الخميس، 9 سبتمبر 2010
مناظرة بين الصحيفة الورقية والصحيفة الإلكترونية
قالت الصحيفة الورقية للصحيفة الإلكترونية: أنا الأصل وأنت الفرع، وأنا الأصلية وأنت التقليد
قالت الإلكترونية: أنت لك الماضي وأنا لي المستقبل
قالت الورقية: أنا يدفع الناس من أجلي الغالي والنفيس وأنت يحصلون عليك بالمجان ولولا ذاك ما قرأك أحد
قالت الإلكترونية: أنت تعيشين ليوم واحد بعدها تصبحين سفرة للطعام ونهايتك في سلال القمام وفي يوم قريب سيدفع الناس من أجل الاشتراك في أكثر مما يدفعون للاشتراك فيك..
قالت الورقية: في أوراقي اسم الله يحفظني من الامتهان، وتتحرك من أجل نقلي السيارات والطائرات وتعلق الصناديق على الأبواب لاستقبالي ولا يحلو الإفطار للكثيرين إلا أثناء تصفح أوراقي
قالت الإلكترونية: حبرك أسود سام ملوث بالزرنيخ وحجمك كبير وتشكلين عبئا ماليا على من يشتريك، والرجيع منك أكثر مما يباع وأما أنا فأبقى في النت مدى الحياة وليس لي حجم يشغل المكان وأستطيع أن أنقل الصوت والصورة والفيديو.
قالت الورقية: يكفيني ما يدفعه المعلن على إعلانه والمهنئ على تهنئته والمعزي على تعزيته والناعي على نعيه فأنا رفيقة الناس في أفراحهم وأتراحهم فأنا يقرؤني النخبة وكبار رجال الدولة وأوزع على مكاتب موظفي الدولة، أما أنت فيقرؤك البخلاء والفقراء والكسالى ويعلقون على كتاباتك بأسماء وهمية وكلمات سوقية أما أنا فيعلق على كتاباتي كبار رجال الدولة ومثقفوها وأصحاب القرار ومديرو العلاقات العامة.
قالت الإلكترونية: حتى أنا لدي معلنون ويقرؤني الناس قبل أن تصلي حضرتك إلى صناديقهم وتحبسي في أدراجهم، ويؤسفني أن أراك كل يوم ترمين تحت أبواب البقالات وتطوف بك الوانيتات تحت الغبار والمطر والشمس وعوادم السيارات، ثم ترصين فوق الرفوف فيقرؤك كل من هب ودب من الرعاع والبخلاء بالمجان دون أن يدفعوا فيك ريالا واحدا أما أنا فلا يقرؤني إلا علية القوم الذين يملكون أجهزة كمبيوتر ولديهم اشتراك في الإنترنت.
قالت الورقية: أنا لدي مراسلون في كل أنحاء العالم وأشترك في كل وكالات الأنباء ويعمل الموظفون في على مدار الساعة ويتابع الرؤساء أخبار العالم من خلال صفحاتي أما أنت فيكتبك مجموعة من الهواة.
قالت الإلكترونية: الآن صارت الأخبار تصل عن طريق التلفزيون بالصوت والصورة قبل أن تدور آلات طباعتك، وعن طريق الإنترنت مباشرة وقت وقوع الحدث، ومن وهو الرئيس الذي سينتظر صدورك في الصباح بينما الأحداث تحصل في الليل..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق